الصفحة 47 من 52

أدلة القائلين بوجوب الأخذ بالحساب الفلكي:

الدليل الأول: إن الأخذ بالحساب القطعي اليوم وسيلةً لإثبات الشهور، يجب أن يقبل من باب"قياس الأولى"، بمعنى أن السنة التي شرعت لنا الأخذ بوسيلة أدنى، لما يحيط بها من الشك والاحتمال - وهي الرؤية - لا ترفض وسيلة أعلى وأكمل وأوفى بتحقيق المقصود، والخروج بالأمة من الاختلاف الشديد في تحديد بداية صيامها وفطرها وأضحاها، إلى الوحدة المنشودة في شعائرها وعباداتها، المتصلة بأخص أمور دينها، وألصقها بحياتها وكيانها الروحي، وهي وسيلة الحساب القطعي.

الدليل الثاني: علم الفلك الحديث يقوم على المشاهدة بوساطة الأجهزة، وعلى الحساب الرياضي القطعي. ومن الخطأ الشائع لدى كثير من علماء الدين في هذا العصر، اعتقاد أن الحساب الفلكي هو حساب أصحاب التقاويم، أو النتائج، التي تطبعُ وتوزع على الناس، وفيها مواقيت الصلاة، وبدايات الشهور القمرية ونهايتها، وينسب هذا التقويم إلى زيد، وذاك إلى عمرو من الناس، الذين يعتمد معظمهم على كتب قديمة ينقلون منها تلك المواقيت، ويصفونها في تقويماتهم.

ومن المعروف أن هذه التقاويم تختلف بين بعضها بعضًا، فمنها ما يجعل شعبان (29) يومًا، ومنها ما يجعله (30) يومًا، وكذلك رمضان، وذو القعدة وغيرها.

الدليل الثالث: أما ما ورد عن ابنَ عمرَ - رضيَ اللّهُ عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قال: «إنّا أُمَّةٌ أُمِّيةٌ لا نَكتُبُ ولا نَحسُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا. يَعني مرَّةً تسعةً وعشرينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت