الصفحة 26 من 52

والاقتران الآخر يسمى الاقتران السطحي (التولد السطحي) ويقتضي أن كلًا من الشمس و الأرض والقمر كرات حيث يقع مركزا القمر والشمس على استقامة واحدة مع الراصد الفلكي على سطح الأرض، ولا يعد الاقتران السطحي لحظة واحدة بالنسبة للعالم، بل لكل منطقة على سطح الأرض موعدها المختلف لحدوث الاقتران، ومثال ذلك كسوف الشمس وهو عبارة عن اقتران مرئي، إذ يلاحظ أن مواعيد الكسوف تختلف من منطقة إلى أخرى.

أما ظهور الهلال ورؤيته فيحصل عندما يتحرك القمر من لحظة الاقتران في فترة قصيرة من الزمن، إذ تبدأ أشعة الشمس بالانعكاس عن سطحه فنراه على شكل هلال رفيع. والقمر في هذه الحالة يكون قريبًا من الشمس. وعلينا أن نتحراه بُعيد غروب الشمس بالقرب من المنطقة التي غابت عنها الشمس.

ويمكن تحديد لحظة الاقتران بالحسابات الفلكية في غاية الدقة، إذ يبلغ متوسط الشهر القمري الاقتراني (29.53) يومًا أي ما يعادل (29) يومًا، (12) ساعة، و (44) دقيقة و (2.78) ثانية، أي أن الإنسان بوسعه أن يحدد طول الشهر الاقتراني بجزء من الثانية. ومن الأدلة على دقة الحسابات الفلكية تحديد الكسوفات والخسوفات بدقة متناهية، بالإضافة إلى دقة هبوط الإنسان مرات عدة على سطح القمر وهبوط العديد من المركبات الفضائية على سطح المريخ، والحسابات الفلكية هي من الثوابت والحقائق فلا مجال للتشكيك في صحتها.

و معلوم أن وكالة ناسا الأمريكية أنجزت الحسابات الفلكية لتولد الهلال لخمسة آلاف سنة بدءًا من عام (2000) قبل الميلاد وحتى عام (3000) ميلادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت