المعروف عن الشيخ - رحمه الله - الذكاء ، وكان يتابع تلامذته أثناء الدرس حتى لا يشرد ذهن أحدهم فتضيع عليه الفائدة ، وفي مرة رأى بعض تلامذته غير حاضرِ الذهن في الدرس ، ويبدو أنه غير فاهم لما قاله الشيخ فشرد ذهنه ، فأوقفه الشيخ !
الشيخ: هل أنت فاهم لما قلتُه ؟
الطالب: إن شاء الله ! يا شيخ .
الشيخ - ولم تمش عليه هذه العبارة ! -: هل على رأسك"شماغ"؟!
الطالب: نعم ! يا شيخ .
الشيخ: لمَ لمْ تقل: إن شاء الله ؟!! لكن لما كنتُ غير فاهمٍ للدرس قلتَ:"إن شاء الله"، ولما كنتَ متأكدًا من وجود"الشماغ"على رأسك جزمتَ ولم تقل إن شاء الله .
فعرفَ الطالب أنه لم ينطل قولُه على شيخه ولم يمش عليه ، فأعاد الشيخ المسألة حتى تأكد من فهم الطالب لها .
ورأى الشيخ - رحمه الله - بعض الحضور في درسه ممن لا يشارك معهم ، فعرف الشيخ أن هذا الطالب غير فاهم ، فأوقفه الشيخ !
الشيخ: هل أنت فاهم لما أقوله ؟
الطالب: لا يا شيخ !!
وهنا غضب الشيخ !: فقال: إذا كنتَ غير فاهم لمَ تأتي وتحضر معنا ؟!
الطالب: لأحصِّل الثواب وهو قول المنادي من السماء في نهاية المجلس"قوموا مغفورًا لكم ، قد بُدِّلت سيئاتُكم حسنات"!!!
فتوقف الشيخ عن لوم الطالب تعظيمًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولقوة حجة الطالب !
قلت: والطالب يشير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا مغفورا لكم ،قد بدلت سيئاتكم حسنات".
رواه أحمد ( 12045 ) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه في"السلسلة الصحيحة" ( 2210 ) .
هذا ، وللشيخ مئات التلاميذ في المملكة - منهم القاضي والدكتور والإمام وطالب العلم والداعية - وآلاف التلاميذ خارج المملكة تتلمذوا على أشرطته وكتبه .
تنوع طرق تعليمه
والشيخ رحمه الله بذل جهدًا عظيمًا متنوعًا في التعليم:
فهو إمام وخطيب يعلم أهل المسجد .