الصفحة 6 من 31

المعروف عن الشيخ - رحمه الله - الذكاء ، وكان يتابع تلامذته أثناء الدرس حتى لا يشرد ذهن أحدهم فتضيع عليه الفائدة ، وفي مرة رأى بعض تلامذته غير حاضرِ الذهن في الدرس ، ويبدو أنه غير فاهم لما قاله الشيخ فشرد ذهنه ، فأوقفه الشيخ !

الشيخ: هل أنت فاهم لما قلتُه ؟

الطالب: إن شاء الله ! يا شيخ .

الشيخ - ولم تمش عليه هذه العبارة ! -: هل على رأسك"شماغ"؟!

الطالب: نعم ! يا شيخ .

الشيخ: لمَ لمْ تقل: إن شاء الله ؟!! لكن لما كنتُ غير فاهمٍ للدرس قلتَ:"إن شاء الله"، ولما كنتَ متأكدًا من وجود"الشماغ"على رأسك جزمتَ ولم تقل إن شاء الله .

فعرفَ الطالب أنه لم ينطل قولُه على شيخه ولم يمش عليه ، فأعاد الشيخ المسألة حتى تأكد من فهم الطالب لها .

ورأى الشيخ - رحمه الله - بعض الحضور في درسه ممن لا يشارك معهم ، فعرف الشيخ أن هذا الطالب غير فاهم ، فأوقفه الشيخ !

الشيخ: هل أنت فاهم لما أقوله ؟

الطالب: لا يا شيخ !!

وهنا غضب الشيخ !: فقال: إذا كنتَ غير فاهم لمَ تأتي وتحضر معنا ؟!

الطالب: لأحصِّل الثواب وهو قول المنادي من السماء في نهاية المجلس"قوموا مغفورًا لكم ، قد بُدِّلت سيئاتُكم حسنات"!!!

فتوقف الشيخ عن لوم الطالب تعظيمًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولقوة حجة الطالب !

قلت: والطالب يشير لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا مغفورا لكم ،قد بدلت سيئاتكم حسنات".

رواه أحمد ( 12045 ) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه في"السلسلة الصحيحة" ( 2210 ) .

هذا ، وللشيخ مئات التلاميذ في المملكة - منهم القاضي والدكتور والإمام وطالب العلم والداعية - وآلاف التلاميذ خارج المملكة تتلمذوا على أشرطته وكتبه .

تنوع طرق تعليمه

والشيخ رحمه الله بذل جهدًا عظيمًا متنوعًا في التعليم:

فهو إمام وخطيب يعلم أهل المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت