قال الشيخ خالد المصلح - تلميذ وصهر الشيخ -:
شيخنا رحمه الله كان أبًا حانيًا على تلاميذه ، حريصًا عليهم غاية الحرص ، كان - رحمه الله - يخصهم بعنايةٍ فائقةٍ من حيث تزويدهم بالعلم والجوانب العلمية ، بل حتى في قضاء حوائجهم الخاصة فكان رحمه الله حريصًا على تهيئة المكان المناسب لهم وما يتعلق بذلك مما يحتاجون إليه ، كان - رحمه الله - يرتب لهم مكافآت شهرية سوى ما يعطيهم لستر حوائجهم من شراء الكتب أو إنهاء المعاملات أو غير ذلك .
كان - رحمه الله - يحصي طلابَه ولاسيما الذين في السكن التابع له - رحمه الله - بلقاء شهري يفتتحه رحمه الله بكلمة توجيهية ، ثم يطلب من الطلاب أن يكتبوا الملاحظات المتعلقة بمعاشهم ، فإذا لم يكن عندهم شيء من ذلك أجاب على أسئلتهم التي يقدمونها إليه إما مباشرة أو غير ذلك ، وبعد هذا يتناول معهم رحمه الله طعام العشاء على مائدة واحدة يتزاحمون على القرب منه ، ولا يخلو المجلس من مداعباته يدخل بها السرور على تلاميذه ويشعرهم بقربه منهم وأنه لهم كالأب .
مواقف مع تلامذته
وقد كان الشيخ رحمه الله على علمٍ بأحوال تلامذته ، يتفقد غائبهم ، ويحرص على تفهيم حاضرهم ، ويزود محتاجهم لما يريد من المال أو الكتب ، وكان يكلف بعضهم بمراجعة الأحاديث أو تحرير بعض المسائل ، وينظر في ذلك كله ويتابعه ، بل كان يجعل بعضهم يدرِّس بعض المبتدئين .
ومن صور عِظَم خُلُقه ودينه أنه كان يعرض على بعضهم التزوج من بناته ، فكان ذلك وتزوج بعضهم من بناته ، فرحم الله ذلك الإمام .
وله مع تلامذته مواقف كثيرة يمكن تتبعها وجمعها في كتاب ، سواء تمَّ جمعها من أشرطته أو من خلال تجميعها من أفواه تلامذته ، وقد اخترت - لهذا الكتاب - موقفين: