الصفحة 25 من 31

وعن الحالة الطبية والمرض الذي كان يعاني منه فقيد الأمة أبدى د.رضوي عدم ترحيبه بالإجابة على هذا السؤال واكتفى بالقول: هذه أمانة طبية ومن حق أبنائه فقط التصريح بمثل هذه الأمور أما أنا فأعتقد أنه ليس من حقي أن أكتشف حالة الشيخ من منطلق الأمانة على أسرار مرضاي .

جنازة الشيخ

قال بعض إخواننا الذي حضورا جنازة الشيخ - رحمه الله -:

هكذا كان مشهد الرحيل ……… الذي ودعنا فيه شيخنا ابن عثيمين رحمة الله تعالى عليه ليبدأ فيه رحلة الدار الآخرة .

لقد كان مشهدًا يبعث على الرهبة والإجلال لذلك العالم الفذ الذي ملأ الدنيا بعلمه مسموعًا ومرئيًّا ومقروءًا .

آه ! لو رأيت تلك الجموع التي توافدت من كل صوب لتحضر الصلاة والدفن على شيخنا الجليل …. وجوه واجمة حزينة تتعجل وصولها إلى الحرم منذ وقت مبكر …….. غص الحرم على غير عادته في مثل هذا الوقت فالصلاة صلاة عصر وليس موسم إجازة ، بل هو موسم اختبارات ومع ذلك فقد كنت تشعر أن المسجد الحرام قد امتلأ بالمصلين ……… وتتيقن تماما حينما تجد الأعناق تشرئب لتنظر إلى ذلك المسجى أَمام الإمام ، فقد وضعت الجنازة منذ الساعة الثالثة تقريبًا تحت حراسة مكثفة - وليس لهم سبيل أن يضعوها إلا في ذلك الوقت فقد كان الحرم يغص غصًّا بالناس - وما عدت ترى في الصحن إلا شبابًا ، وتوقفت حركة المطاف نهائيًّا ، وما أن انتهت صلاة العصر وتقدم بالجنازة ليصلي عليها إمام الحرم - حفظه الله - ونادى المنادي"الصلاة على الأموات يرحمكم الله"حتى تحس كأن القلوب انخلعت من أماكنها ، وسرى خشوع عجيب ، وصمت رهيب ، لا تكاد ترى أحدًا لم يقم ولم يصل ……… فقد كان الحديث عن الجنازة يملأ أرجاء الحرم قبل الأذان وبعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت