الصفحة 12 من 31

وكان حفظه الله - والآن نقول: رحمه الله - لا يبخل عليَّ وعلى زملائي من المغتربين بالإنفاق علينا، ومتابعة أحوالنا ، وتذليل الصعاب التي تواجهنا . أ.هـ

"مجلة الحكمة"عدد 2 ، ص 47 .

خلقه ودينه

ولا يتسع المقام هنا لذكر كثيرٍ من صور عظيم خلقه ودينه رحمه الله ، ونذكر في هذا المقام الضيق عدة صور لعل الله أن ينفع بها:

في لقاءات الشيخ رحمه الله في بيته كل خميس قبل الظهر ، كان الشيخ رحمه الله يبدأ اللقاء بتفسير آيات من القرآن الكريم ، وقد رأى أن يبدأ من الأجزاء الأخيرة لكثرة قراءتها واستماعها من الناس ، ثم يفسح المجال لكل زائر بسؤال واحد .

وفي بعض تلك اللقاءات - والتي جمعت مادتها بما عرف بـ"الباب المفتوح"- استأذن بعض الشباب بقراءة أبيات من الشِّعر نظمها في مدح الشيخ رحمه الله ، وقد قاطعه الشيخ مرارًا معترضًا على مدحه وطلب تغيير تلك الكلمات التي يُمدح فيها الشيخ ، وكلما سمع مدحًا اعترض وقاطع وأوقف الطالب ، حتى قال الطالب: لا يصلح هذا يا شيخ ! إما أن أقرأ ما كتبتُ أو أتوقف ! قال الشيخ: توقف أحب إليَّ !! ولم يرض رحمه الله بهذا المديح .

والقصة حين تسمعها مباشرة في الشريط تتأثر من خُلُق الشيخ وعظيم دينه ، وقد كُتبت الحادثة فيما جمع من تلك اللقاءات ، فكانت هذه الحادثة على هذا النحو:

الطالب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

أما بعد يا فضيلة الشيخ: أستاذنكم في قصيدة أتلوها:

يا أمتي إن هذا الليل يعقبه

والخير مرتقب والفتح منتظر

بصحوةٍ بارَكَ الباري مسيرتها

ما دام فينا ابن صالح شيخ صحوتنا ... فجر وأنواره في الأرض تنتشر

والحق رغم جهود الشر منتشر

نقية ما بها شوب ولا كدر

بمثله يرتجى التأييد والظفر

أنا لا أوافق على هذا المدح لأني لا أحب أن يربط الحق بالأشخاص ، كل شخص يأتي ويذهب ، فإذا ربطنا الحق بالأشخاص ، معناه أن الإنسان إذا مات قد ييأس الناس من بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت