بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
فبينما كنت أعدِّل كتابًا لي وأنظر فيه من جديد ، إذ اضطررتُ لتغيير دعائي كلما مرَّ ذكر الشيخ عبد العزيز بن باز من"حفظه الله"إلى رحمه الله"!"
وما أن انتهيتُ وأصبح الكتاب جاهزًا حتى فُجعنا بوفاة الإمام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، ففعلت الأمر نفسه في كتابي سالف الذكر .
وبينما كنتُ أعدِّل في الكتاب وقعت عيني أول أمس - أثناء التعديل - على اسم الشيخ ابن عثيمين وكان الدعاء بعد اسمه هو هو - أي:"حفظه الله"- فقلتُ في نفسي: ترى هل سيخرج الكتاب من غير تعديل الدعاء ؟.
ولم تمر إلا ساعات معدودة حتى جاءنا الخبر المؤلم المحزن بوفاة الإمام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
وإن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ولما كنتُ قد كتبتُ في حياة الشيخين ابن باز والألباني - وقد مات الثلاثة بمرض السرطان - أحببتُ أن أشارك من كتب في حياة أخيهما الثالث الشيخ ابن عثيمين، فكانت هذه الوقفات .
اسمه ومولده
اسمه: الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين الوهيبي التميمي ، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، وأستاذ بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم ، وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة .
وهو متزوج من امرأة واحدة ، وله من الأولاد الذكور: عبد الله ، وعبد الرحمن ، وإبراهيم ، وعبد العزيز ، وعبد الرحيم .
مولده: ولد في مدينة عنيزة في 27 رمضان عام 1347 هـ .
وعليه: فيكون الشيخ قد عمِّر ( 74 ) عامًا .
علمه
حفظ الشيخ رحمه الله كتاب الله في سن مبكرة ، وقبل أن يتجاوز الخامسة عشر من عمره كان يحفظ - بالإضافة إلى كتاب الله -"زاد المستقنع"و"ألفيَّة ابن مالك"- كما أخبر بذلك هو عن نفسه .