إنّ الله تعالى خلق الجنس البشري من نوعين، يكمل أحدهما الآخر، وأن كلًا منهما يتجه في الحياء=ة اتجاهًا يسير جنبًا إلى جنب مع اتجاه الجنس المقابل، ليؤدي كل واحد منهما الوظيفة التي تؤهله صفاته للقيام بها نحو المجتمع الإنساني،...، ولا شك أنّ رقي الإنسانية الحقيقي لا يكون إلاّ بتوزيع الأعمال، وملائمة كل جنس للوظيفة التي يقوم بتأديتها في هذه الحياة، فالرجل،...، مستعد بطبيعته وقواه الجسمية إلى الزعامة والقيادة، لقدرته على التصرف عند المواقف الحرجة، وعلى الابتكار للخروج من المآزق بسرعة، أما المرأة فليس لها هذا الاستعداد، ولكنها تفوق الرجل في الصبر والجلد والقدرة على المقاومة والسرعة في التنفيذ، ولذلك كان الرجل أكثر استعدادًا للتنفيذ، ولما تمتاز به المرأة من الصبر وقوة الوجدان والحنو والشفقة، تستطيع أن تكون أمًّا وممرضة، وسلوة للرجل إذا حلت به النكبات، أو استولت عليه الهموم، فترى المرأة بذلك عونًا للرجل، وترى الرجل عونًا للمرأة كذلك.
والمرأة أقرب ما يكون إلى المزاج الانفعالي وهي عملية أكثر منها فلسفية. (2)
ونستطيع القول أن المرأة تحمل لواء العاطفية والرجل يحمل لواء العقل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: الخشت، محمد عثمان، وليس الذكر كالأنثى، ص 71-75.
وانظر: وصفي، د. محمد، الرجل والمرأة في الإسلام ، ص 44-58
(2) وصفي، د. محمد، الرجل والمرأة في الإسلام ، ص 57-58.
الفصل الثالث: الأمور التي ساوى وفرق بها الإسلام بين الذكر والأنثى
المبحث الأول: المساواة بين الذكر والأنثى في الإسلام
ساوى الإسلام بين الذكر والأنثى في أمور عدة منها:
المطلب الأول: القيمة الإنسانية