العمل ليس بداخل في الإيمان .
بل نصوص الشيخ ( الألباني ) - رحمه الله - تنص على تعريف الإيمان بأنه: اعتقاد بالجنان ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان ، يزيد بالطاعات ، وينقص بالعصيان )) .
ما دام الشيخ حسين قد أشرك الشيخ الحبيب الألباني والحلبي في هذا فإني أنقل له نَقلًا من كتابٍ لللألباني ، وأُريد منه ومن غيره أن يُعطي رأيه فيه ، هل ينطبق وتعريف الإيمان كما نَقَلَه هو بنفسه - أي: الشيخ حسين - ؟!، فليس المهم أن أذكر التعريف لللإيمان ، إنما المهم أن يكون هذا التعريف موافقًا لما فهمه منه علماء السَّلف .
هذا النقل هو من سلسلة الأحاديث الصحيحة ج6 / القسم الأول ، ص 112 ، حيث قال (( ... وسرُّ هذا أن الكفر قسمان: اعتقادي وعملي .
فالاعتقادي مَقَرُّه القلب ، والعملي محلُّه الجوارح ، فمن كان عمله كفرًا لمخالفته للشرع ، وكان مُطابقًا لما وَقَر في قلبه ، فهو مؤمن بحكم ربه ، ولكنه يُخالفه بعمله ، فكفره كفر عملي فقط ، وليس كفرًا اعتقاديًا ، فهو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عَذَّبه ، وإن شاء غفر له ، وعلى هذا النوع من الكفر تُحمَل الأحاديث التي فيها إطلاق الكفر على من فَعل شيئًا من المعاصي من المسلمين ( وذَكَر الشيخ بعض هذه الأحاديث ) ... ... ، فمَن قام من المسلمين بشيء من هذه المعاصي فكفره كفر عملي ، أي أنه يعمل عمل الكفار ، إلا أن يستحلها ، ولا يرى كونها معصية ؛ فهو حينئذ كافر حلال الدم ، لأنه شارك الكفار في عقيدتهم أيضًا ، والحكم بغير ما أنزل الله ، لا يخرج عن هذه القاعدة أبدًا ، ... ... )) .
فهل يقبل الشيخ حسين أن يكون هذا مقام العمل فيمن يقول أنه ركن ؛ أنه لا يكفر الإنسان المسلم بشيء يعصي الله به إلا إذا استحلَّه في قلبه ؟**، ويندرج تحت هذا كل معصية: شتم الرسول ، والمصحف يُداس ، والدين يُسَبُّ ، ... ... ... الخ ، مما هو عند السلف كفر بغير استحلال ؛ أجمعوا على ذلك . فليس المهم - مرَّة أُخرى - القول بأن العمل ركن ؛ ولكن كيف تُفهم هذه الرُّكنِيَّة ، وعندها نقول: هل وافق فلان المرجئة أم لا .
وهذا - أي ما نَقَلناه عن الألباني - هو ما يقوله الحلبي يا شيخ حسين ويا مَن في المنتدى ، إلا إن كان الحلبي عاد عنه - وإن كان الشيخ حسين قد ألزَمَه به لأنه أشرَكَه مع الشيخ الألباني - فإن عاد وَجَب أن يُعلن ذلك ، وأنه لا يُوافق الألباني - رحمه الله - على مثل ما نَقَلنا .