الصفحة 1 من 319

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المؤلف أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري ، قراءة عليه وهو يسمع وأنا أسمع فأقر به ، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه قراءة عليه وأنا أسمع ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني ، حدثنا الربيع بن سليمان قال: قال محمد بن إدريس المطلبي الشافعي رضي الله عنه: الحمد لله بما هو أهله ، وكما ينبغي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد ، فإن الله جل ثناؤه وضع رسوله موضع الإبانة لما افترض على خلقه في كتابه ، ثم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإن لم يكن ما افترض على لسانه نصا في كتاب الله ، فأبان في كتابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ، ففرض على العباد طاعته ، وأمرهم بأخذ ما أتاهم والانتهاء عما نهاهم عنه وكان فرضه على كل من عاين رسوله ومن بعده إلى يوم القيامة واحدا في أن على كل طاعته ، ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله يعلم أمر رسول الله إلا بالخبر عنه . وأوجب الله جل ثناؤه على عباده حدودا ، وبينهم حقوقا ، فدل على أن يؤخذ منهم ولهم بشهادات ، والشهادات أخبار ، ودل في كتابه على لسان نبيه أن الشهود في الزنا أربعة ، وأمر في الدين بشاهدين ، أو شاهد وامرأتين ، وفي الوصايا بشاهدين ، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت