الصفحة 6 من 34

وكان سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل. [1]

قلت: لقد لامس الإيمان شغاف قلب سعد وازداد ت سعادته عندما أصبحت داره مقرا للدعوة الإسلامية، فكانت داره تنشر عبير الإسلام ونسمات الإيمان لتعطر أرباع المدينة والدنيا كلها.

إن الدعوة إلى الله عزوجل وظيفة جليلة وقربة عظيمة، لها منزلة سامية في الشريعة ، ويكفيها فضلا وشرفا كونها وظيفة الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة، وهي واجب المؤمنين عامة وأهل العلم منهم خاصة.

ويرى أهل العلم أن من أساليب الدعوة التدرج فيها، فيبدأ الداعي بالأقرب فالأقرب. وهذا منهج رباني، قال تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) [2] . وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) [3] . وقال سبحانه: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) [4] . وقال عز وجل في حق إسماعيل عليه السلام: (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة) [5] .

استخلاف رسول الله له على المدينة في غزوة بواط:

وفي شهر ربيع الأول سنة اثنتين من الهجرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب عير لقريش، على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره وحمل لواءه سعد بن أبي وقاص وكان أبيض واستخلف على المدينة سعد بن معاذ وخرج في مائتين من أصحابه يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف الجمحي ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير فبلغ بواطا وهما جبلان فرعان أصلهما واحد من جبال جهينة مما يلي طريق الشام وبين بواط والمدينة نحو أربعة برد فلم يلق كيدا فرجع. [6]

وقال ابن هشام: استعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون. [7]

و ( بواط ) اسم جبل على بعد ثلاثة برد من المدينة.

المؤاخاة في الجاهلية:

(1) طبقات ابن سعد (3/421) .

(2) 2 الشعراء الآية (214)

(3) 1 التحريم الآية (6) .

(4) 2طه الآية (132) .

(5) 3 مريم الآية (55) .

(6) زاد المعاد (3/148) .

(7) سيرة ابن هشام (3/142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت