وكانت وفاته بعد انصراف الأحزاب بنحو من خمس وعشرين ليلة إذ كان قدوم الأحزاب في شوال سنة خمس، فأقاموا قريبا من شهر ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم لحصار بني قريظة فأقام عليهم خمسا و عشرين ليلة ثم نزلوا على حكم سعد فمات بعد حكمه بقليل فيكون ذلك في أواخر ذي القعدة أو أوائل ذي الحجة من سنة خمس. والله تعالى أعلم.
اهتزاز عرش الرحمن لموته:
في الصحيحين وغيرهما عن جابر رضي الله عنه قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. [1]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدمنا من سفر فتلقونا بذي الحليفة و كان غلمان الأنصار يتلقون بهم إذا قدموا فلقوا أسيد بن حضير فنعوا إليه امرأته فتقنع يبكي قالت فقلت له: سبحان الله أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و لك في السابقة ما لك تبكي على امرأة فكشف عن رأسه فقال: صدقت لعمرو الله و الله ليحق لي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
ما قال قالت له: و ما قال ؟ قال: لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ قالت: و هو يسير بيني و بين رسول الله صلى الله عليه و سلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ من فرح الرب عز وجل. [2]
وعن أنس قال: افتخر الحيان من الأنصار: الأوس والخزرج فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت.
(1) 1 البخاري (3/ 1384/ 3592) ومسلم (4/ 1915/ 2466) .
(2) رواه تمام في فوائده (3/2) وصححه الألباني في الصحيحة (1288) .