يقولون: قبل 18 مليار سنة كانت سديمًا غباريًا فانفجر انفجارًا مذهلًا قبل 15 مليار سنة، وبدأ بالتوسع والانتشار ثم بدأ ظهور الشمس والكواكب الشمسية ومنها الأرض، وعمر الأرض أربعة فاصلة سبعة من عشرة مليار سنة (4.7 مليار سنة) .
ويزعم المتقدمون أيضًا أن العالم الجسماني كرة منضدة من ثلاث عشرة كرة، ومركز العالم مركز كرة الأرض.
والفلاسفة المتشرعون -أي الفلاسفة المؤمنون بآله- قالوا: المراد من السماوات السبع أصناف أجرام الكواكب، أي ليست سبع سماوات فوق بعضها.
والمعاصرون من علماء الفلك يقولون بأن الأرض ثلاث طبقات أساسية: القشرة الأرضية الصخرية، وتنقسم إلى قسمين، وطبقة الرداء السميكة تبعد 2800 كيلو إلى أسفل، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام، وطبقة النواة أكثر من 3000 ألف كيلو، وهي قسمين خارجية وداخلية، فعلى هذا يصير معنا سبعة أقسام يعني سبع طبقات، فيقولون هذه طبقات الأرض السبع!
نحن لا نستطيع أن نقول هذا، فهم قالوا هذا على أي أساس؟ هل دخلوا إلى الأرض ورأوا هذه الطبقات؟!
الله -عز وجل- أخبرنا أنه خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} [ (12) سورة الطلاق] . فما هذه الطبقات؟ لا ندري، قد يكون بينها فراغات وقد لا يكون، لكن الذي نعلمه هو أن بعضها فوق بعض قطعًا، والأدلة على هذا كثيرة كقوله: {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} ، ومنها كذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين ) ) [1] .
إذا قلت لي: إن المعاصرين عندهم رصد وعندهم آلات وعندهم أجهزة فالقدماء ما عندهم رصد، فعلى أي شيء اعتمدوا في سرد هذه الحقائق كما يزعمون أم أن المسألة فرضيات؟
(1) - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم - باب: إثم من ظلم شيئا من الأرض (2321) (ج 2 / ص 866) ، ومسلم في كتاب: المساقاة - باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (1612) (ج(3 / 1231) .