الصفحة 82 من 138

(6549،6550) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (8/ 135) ، والأصبهانى (( دلائل النبوة ) ) (ص170) ، وابن بشكوال (( غوامض الأسماء المبهمة ) ) (2/ 660) ، وابن حجر (( تغليق التعليق ) ) (3/ 512) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.

قلت: رواه جماعة من الرفعاء الأثبات عن هشام: أنس بن عياض، وحماد بن أسامة، وسفيان بن عيينة، وعبد الملك بن جريج، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن بن أبى الزناد، والليث بن سعد، ومعمر، ووهيب ابن خالد؛ فقالوا جميعًا (( ذَرْوَان ) )بفتح المعجمة وسكون الراء، ورواه عبد الله بن نمير كما فى (( صحيح مسلم ) )، فقال (( ذى أروان ) ).

وقال أبو زكريا النووى: (( وكلاهما صحيح، و (( ذى أروان ) )أجود وأصحُّ، وادَّعى ابن عتيبة أنه الصواب، وهو قول الأصمعى )) اهـ.

كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رأس نخلها رؤوسُ الشياطين، فقلت: يا رسول الله أفلا استخرجتها، قال: (( قد عافاني الله، وكرهت أن أثير على المسلمين منه شرًا ) ).

(بيان) قال الحافظ ابن حجر فى (( هدى السارى ) ) (1/ 91) : (( قوله (( بئر ذَرْوَان ) )هو موضعٌ على ساعةٍ من المدينة. قال الأصمعي: من قالها (( ذَرْوَان ) )فقد أخطأ، وإنما هي (( ذو أروان ) )، وقال غيره: إنَّما قالوا (( ذَرْوَان ) )تخفيفًا )) .

وقال الحموى فى (( معجم البلدان ) ) (1/ 162) : (( أروان ـ بالفتح ثم السكون وواو وألف ونون ـ اسم بئرٍ بالمدينة، وقد جاء فيها (( ذَرْوَان ) (( ذو أروان ) )، كل ذلك قد جاء في الحديث )) .

(إيقاظ وتنبيه) قال شيخ الإسلام النووى (( شرح مسلم ) ) (14/ 174) : (( وقد أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث، فزعم أنه يحط منصب النبوة، ويشكك فيها، وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع. وهذا الذى ادَّعاه هؤلاء المبتدعة باطل، لأن الدلائل القطعية قد قامت على صدقه وصحته وعصمته فيما يتعلق بالتبليغ، والمعجزة شاهدة بذلك، وتجويز ما قام الدليل بخلافه باطل. فأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التى لم يُبعث بسببها، ولا كان مفضلا من أجلها، وهو مما يعرض للبشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمور الدنيا ما لا حقيقة له ) ).

وقال: (( قال القاضى عياض: وقد جاءت روايات هذا الحديث مبينة: أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه، لا على عقله وقلبه واعتقاده، فيكون معنى قوله في الحديث (( حتى يظن أنه يأتى أهله ولا يأتيهن ) )، ويروى (( يخيل إليه ) )أى يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن، فإذا دنا منهن أخذته أخذة السحر، فلم يأتيهن ولم يتمكن من ذلك؛ كما يعترى المسحور. وكل ما جاء في الروايات من أنه يخيل إليه فعل شىء لم يفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت