الصفحة 2 من 138

الثانى: أبواب تحريم المدينة.

الثالث: أبواب فضل المسجد النبوى.

الرابع: أبواب فضل مسجد قباء.

الخامس: أبواب فضل البقيع ومقابر المدينة.

السادس: أبواب فضل العقيق وأودية وآبار المدينة.

السابع: أبواب فضل أحد وجبال المدينة.

الثامن: أبواب معالم وأحداث تاريخية بالمدينة.

وشفعتُ هذه الأبواب الثمانية بملحقين اثنين:

الأول: في ذكر ما قيل من الأشعار في الشوق إلى المدينة.

الثانى: في ذكر آداب زيارة قبر الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وذكر كلماتٍ حُفظت عن زوَّاره وأحوالٍ جرت لهم.

وقد أودعتُ الكتابَ من الأحاديثِ صِحَاحَها، ومن الاختيارات الفقهية أرْجَحَها، ومن شروحِ الغريبِ أوْضَحَها، ومن الأشعارِ والمُلحِ أفْصَحَها، فجاء ـ وللَّهِ الحمدُ والمنَّةُ ـ على أنموذجٍ أنيق، وترتيبٍ بالإفصاح عن المقصود حقيق.

ولم ألو جهدًا في الإيفاء بما اشترطت، من غيرِ إخلالٍ بطرائقِ الإيجاز، فما أسهبتُ ولا أطنبت. ولربما فصَّلتُ القولَ وأطلتُ البيان، إذا تيَّسر ذلك فيما يُستقبلُ من الزمان، إذ الموضوع من المطلوبات المهمات، ويتعلَّق به جملة من الأحكام الفقهيات.

ولقد كنتُ شديدَ الشوقِ إلى هذا الفجِّ، فداويتُ شوقى بالعمرةِ والحجِّ، فإذا الشوقُ يزيدُ على المألوفِ بعد الوداع، فبان لى أن المعاينةَ ليستْ كالسماع، ورأيتُنى كما قال الشاعر:

أيُّها الراكبُ المُجدُّ ابتكارا قد قضى من تهامةَ الأوطارا

إنْ يكن قلبُك الغداة خَليًَّا ففؤادى بالخيفِ أمسى مُعَارا

ليتَ ذا الدهرَ كان حتمًا عليـ نا كلَّ يومين حَجَّةً واعتمارا

وكما قال محمد بن عبد الملك بن حبيب الأسدى:

ألا ليتْ شِعْرِى هلْ أبيتَنَّ ليلةً بسلعٍ ولم تُغْلَقْ علىَّ دروبُ

وهلْ أحُدٌ بادٍ لنا وكأنَّه حَصَانٌ أمامَ المَقْرُباتِ جَنيبُ

فإنَّ شِفائى نظرة إنْ نَظَرْتُها إلى أحُدٍ والحرَّتانِ قريبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت