فإذا كان أولئكَ قدوةً صالحةً لمن يُربونهم، أنتجت تربيتهم إنتاجًا سليمًا صالحًا، وأمَّا إن كانوا بالعكس، ويُخالفُ قولهم فعلهم فلن يستفيدَ المُتربي منهم شيئًا إلا التناقض، وكذلك القدوةُ تكونُ في الأخِ الأكبر، ولذا ينبغي التنبهُ للمولودِ الأول، فيهتمُ بتربيتهِ اهتمامًا كبيرًا، لأنَّهُ سيكونُ قدوةً لأخوته الذين يأتون من بعده.
2-المراقبة والملاحظة: ينبغي ألا يغفلَ الوالدُ عن ولدهِ، بل يلاحظهُ ويراقبهُ دون أن يشعر الولدُ، سواءً كان الولدُ ابنًا أو بنتًا، فيراقبُ ذهابهُ للمدرسةِ ورجوعه منها، ويراقبُ كتبهُ ومكتبته، وأدراجهِ وغيرَ ذلك، وليكُن هذا بشكلٍ سريٍ جدًا ،ولا أقصدُ بالمراقبةِ أن تكون مجهرًا على تصرفاتهما، ولكن المطلوبُ عدمُ الغفلةِ، وأيضًا أن تكونَ المراقبةُ من بعدِ دون أن يشعر الولدُ بهذا.
3-التحذير: يحذرهُ من المعاصي على مختلفِ أنواعها التي يمكنُ أن يقعَ فيها، ويحذِّرهُ من الشرِّ وأهله، وأسبابِ الوقوع فيه، وأساليبُ أهلهِ في إيقاع غيرهم فيه، كأن يُحذِّر ابنتهُ عندما تسمع معاكسًا أن تردَّ عليه، أو أن تفتحَ لهُ مجالًا ليكلمها، بل تُعلم أن تُغلق السماعةَ مباشرة.
4-التلقين: بأن يُلقنهُ مثلًا السورِ من القرآن، وبعضَ الأحاديثِ والأدعية والأذكار، وماذا يقول لوالديهِ إذا رآهما؟ وماذا يقولُ للضيفِ إذا قدم وهكذا؟!.
5-لتعويد: أن يعودهُ على ما يُريد؛ يعودهُ أنَّهُ يُبكر إلى الصلاة، يعودهُ على أن الاثنين يصام، يعودهُ مثلًا على القيام قبل الفجر ولو قليلًا ، يعودهُ على أنَّهُ يقرأُ القرآن يوميًا وهكذا .
6-الترغيبُ والترهيب: بأن يُشجعه أحيانًا بالكلمة الطيبة، وبالهدية أحيانًا، وقد يلجأُ إلى ترهيبهِ وإخافتهِ من فعل شيءٍ أو ترك شيء .