الصفحة 24 من 37

4 ـ أن يطلب الرفقة الصالحة الخيرة، لتعينه على الخير إذا ذكره، وتذكرة به إذا نسيه، وقد أمر الله تعالى بمصاحبة الصالحين، فقال مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولاتعدُ عيناك عنهم تُريدُ زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) ) (الكهف) .

وقال سبحانه: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ) (سورة التوبة) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لاتصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلاتقي ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند حسن.

وليحذر المسلم ـ وخصوصا الشباب ـ من مصاحبة الأشرار وأهل الأهواء والشهوات المضلة، الذين يُزينون له الفواحش على أنها بطولة ورجولة، ويدلونه على أماكن الشر والفساد فيزدرونه

5 ـ أن يخرج في رفقة ثلاثة أو أكثر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( المسافر شيطان والمسافران شيطانان، والثلاثة ركب ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند صحيح.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلم الناسُ مافي الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ) )رواه البخاري. قال الحافظ ابن حجر: (( لو يعلم الناس ... ) أي الذي أعلمه من الآفات التي تحصل من ذلك.

6 ـ وأن يقول المسافر للمقيم (( أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ) )لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن ابن ماجة بسند صحيح.

وأن يقول المقيم للمسافر: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يقول للرجل: تعال أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: (( استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ) )ورواه أبو داود والترمذي بسند صحيح.

والمراد بالأمانة هاهنا: أهله ومن يخلفه منهم، وماله الذي يودعه ويستحفظه أمينة ووكيله، وجرى ذكر الدين مع الودائع لأن السفر قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت