الصفحة 18 من 37

10 ـ ومما يدخل في هذا المجال زيارة متاحف الشمع التي صورت فيها الشخصيات العالمية والرؤساء وغيرهم بشكل يكاد يكون مطابقا للواقع وهو أمر محرم كما قال تعالى في الحديث القدسي: (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا حبة فليخلقوا شعيرة ) )رواه البخاري ومسلم.

أي: هم عاجزون عن بث الحياة فيما يصورون.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من يفعل هذا إذ يقول: (( لعن الله المصور ) )رواه البخاري وانه (( من اشد الناس عذابًا يوم القيامة ) )كما في الصحيحين.

ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة حطم الأصنام وكسرها قائلًا: (( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ) (سورة الإسراء) .

ولم يقف يتأملها أو ينظر فيها ويتمتع بذلك النظر، أو يقول إنها فن يجب المحافظة عليه!!

وأمر بذلك أصحابه ألا يتركوا الصور والتماثيل إلا بتغييرها أو قطع رؤوسها على الأقل كما روى أبو الهياج الأسدي: أن عليًا رضي الله عنه قال له: ألا ابعثك على مابعثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تدع صورة إلا طمستها، وألا تدع قبرًا مشرفًا (أي مرتفعا) ألا سويته. رواه مسلم. وهذه الأماكن والمتاحف مليئة بالتماثيل تُعشعش فيها الشياطين وتكثر، لأنها أماكن لاتدخلها ملائكة الرحمة، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( لاتدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولاصورة) متفق عليه. والمؤمن عدو للشيطان وأعوانه، متباعد عن مجالسه ومقاعده وبيوته.

هذا ما تيسر جمعه على حين عجلة من الأمر، وضيق من الوقت، ولعلنا نعيد النظر، ونستدرك ما فاتنا فيها فيما بعد.

والله تعالى أسأل أن ينفعنا بها والمسلمين، وأن يجزل الأجر لمن سعى في طبعها وإخراجها للناس، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت