3 -ما فيه من العمل بجميع الأحاديث الواردة في ذلك ·
4 -سد ذريعة استعمال الذهب والفضة فيما لم يرد به النص ·
المطلب الرابع: حكم المموه بأحد النقدين (1) :
اختلف الفقهاء في حكم الإناء المموه بأحد النقدين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز اتخاذ الإناء المموه بماء الذهب أو الفضة واستعمالها، بلا كراهة · وإليه ذهب الحنفية وهو قول عند المالكية هو الأرجح عندهم، ووجه عند الشافعية هو الأصح، وقول عند الحنابلة ·
جاء في الهداية: (فأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالإجماع) (1) · وجاء في حاشية الدسوقي: (·· وأما المموه فالأظهر فيه الإباحة، والمنع بعيد) (2) · وجاء في الوجيز: (والمموه لا يحرم على الأظهر) (3) · وفي المجموع بعد أن ذكر القولين: (والأصح: لا يحرم) (4) · وجاء في الإنصاف: (حكم المموه والمطلي حكم المصمت على الصحيح من المذهب · وقيل: لا) (5) ·
القول الثاني: أنه إن تجمع من التمويه شيء بعد عرضه على النار، حرم وإلا فلا · وهو قول عند الشافعية (6) ، والحنابلة (7) ·
القول الثالث: أنه يحرم مطلقًا، وهو وجه عند الشافعية والمذهب عند الحنابلة ·
جاء في فتح العزيز: (لو اتخذ إناء من حديد أو غيره وموهه بالذهب أو الفضة نظر: إن كان يحصل منها شيء بالعرض على النار منع من استعماله، وليس هذا موضع الخلاف، وإن لم يحصل شيء فهل يمنع من الاستعمال؟ فيه وجهان) (8) · وجاء في الإنصاف: (حكم المموه والمطلي والمطعم والمكفت ونحوه بأحدهما كالمصمت على الصحيح من المذهب) (9) · وفي المنتهى وشرحه: (وإناء مموه ·· كمصمت وإناء مطلي بذهب أو فضة كمصمت ·· إلخ) (01) ·
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -أن التمويه حينئذ تابع، ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها · قال في الشرح الصغير: (واستظهر بعضهم القول بالجواز؛ نظرًا لباطنه، والمطلي تبع) (1) · وجاء في مجمع الأنهر: (وللإمام: أن ذلك تابع ولا تعتبر بالتوابع فلا يكره كالجبة المكفوفة