فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 4835

ورسوله أحب إليه مما سواهما"يدل على أنه يجوز الجمع بين اسم الله واسم غيره من المخلوقين في كلمة واحدة. وفي"سنن أبي داود"عن ابن مسعود أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول في خطبته:"من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا [1] .

وقال ابن مسعود - لما قضي في بروع [2] : إن يكون صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان من الخطأ. وقد اختلف الناس في جواز مثل هذا التركيب في الكلام على أقوال:

أحدهما: أنه لا يجوز. والثاني: أنه لا يجوز في كلام الله عز وجل دون غيره. والثالث: أنه ممتنع مطلقا. واحتجوا بحديث عدي بن حاتم أن رجلا خطب عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ومن يعصهما فقد غوى، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله". خرجه مسلم. وقد قيل: إن قوله:"قل: ومن يعص الله ورسوله"مدرجة في

(1) أبو داود (1097) .

(2) بروع بنت واشق: مترجمة في أسد الغابة (7/ 37) وغيره وذكرها الأمير - بحق - ابن ماكولا في"إكماله" (1/243) غير أنه لم يجودها - على غير عادته. وقال الهندي في"المغني" (ص: 36) "بكسر موحدة عند أهل الحديث، وفتحها عند أهل اللغة، وسكون راء، وفتح واو، وإهمال عين"أ. هـ. وراجع"لسان العرب"، و"المنتخب من علل الخلال"لابن قدامة (220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت