الصفحة 5 من 989

وكل ذلك على سبيل التقريب، ومن باب تيسير القراءة، وطرد الملل.

وإلا فالمقال الواحد قد يكون داخلًا في أكثر من باب؛ لتداخل المقالات، وصلاحيَّة بعضها ليكون في أكثر من موضع.

وليس الغرض من نشر هذه المقالات تقييمَ هؤلاء الكُتَّاب، أو وزنهم، وبيان ما لهم وما عليهم.

وإنما الغرض الإفادة، والاطلاع على نتائج تلك القرائح، وما جرى مجرى ذلك ممَّا ذكر آنفًا.

ولعل ما نشر في هذه المجموعة خير ما تركوه من ثروة علمية.

ولعله _ أيضًا _ سبيل لنشر علمهم، وتعريف الناس بهم، وإيصال الأجر والثواب إليهم.

ثمَّ إنَّ ترجمة هؤلاء الكُتَّاب جميعًا لا تتسنَّى؛ لتعسُّر ذلك، ولكن سيكون ترجمة موجزة لأكابر أولئك، وذلك عند أوَّل مقال يُنْشَر لهم.

كما أن بعض الكتاب ليس مشهورًا، وإنما وجدت له مقالات طيبة في تلك الصحف، فكانت ضمن ما وقع عليه الاختيار.

وكم كانت الأمنية أن تتناول هذه المجموعة وما يليها أكبر قدر من الكُتَّاب في شتى البلاد، ولكن ذلك قد لا يتأتى.

وهذه المجموعة تشتمل على أبواب متفرقة، وموضوعات متنوعة؛ في العلم والدعوة، وفي الإصلاح، وبيان أصول السَّعادة، وفي الأخلاق والتَّربية، وفي السِّياسة والاجتماع، وفي قضايا الشَّباب والمرأة، وفي أبواب الشِّعر والأدب، وفي العربيَّة وطرق التَّرقِّي في الكتابة، كما أنها تشتمل على مقالات في السِّيرة النبويَّة، وبيان محاسن الإسلام، ودحض المطاعن التي تثار حوله.

وسيجد القارئ فيها جِدَّة الطَّرح، وعمقه، وقوَّته، وطرافةَ بعض الموضوعات، ونُدرةَ طرقها.

وسينتقل من خلالها من روضة أنيقة إلى روضة أخرى، وسيجد الأساليب الرَّاقية المتنوِّعة؛ إذ بعضها يميل إلى الجزالة والشَّماسة، وبعضها يجنح إلى السُّهولة والسَّلاسة، وهكذا.

وقد يخطر ببال القارئ أن بعض المقالات يكفي قراءة عنوانها؛ فيقصره ذلك عن قراءة بقية المقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت