ودخل الخادم بالطعام معتذرًا أن الجار أبى أن يبيع ديكه، فاشترى غيره من السوق، فانتبه (كانت) فإذا الديك لا يزال يصيح ! (1)
(1) = ابتدأ الطنطاوي التدريس في المدارس الأهلية في دمشق وهو في الثامنة عشرة من عمره، وقد طبعت محاضراته التي ألقاها على طلبة الكلية الوطنية في دروس الأدب العربي عن (بشار بن برد) في كتاب عام 1930.
بعد ذلك عين معلمًا ابتدائيًا في مدارس الحكومة سنة 1931.
عام 1936 انتقل الطنطاوي للتدريس في العراق حتى عام 1939، لم ينقطع عنه غير سنة واحدة أمضاها في بيروت مدرسًا في الكلية الشرعية فيها حتى عام 1937.
ثم رجع إلى دمشق فعين أستاذًا معاونًا في مكتب عنبر.
عام 1941 دخل الطنطاوي سلك القضاء، فعين قاضيًا في النبك مدة أحد عشر شهرًا ثم قاضيًا في دوما (من قرى دمشق) ، ثم قاضيًا ممتازًا في دمشق مدة عشر سنوات، فمستشارًا لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشارًا لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر.
انتقل الطنطاوي عام 1963 بعد انقلاب الثامن من آذار، وإعلان حالة الطوارئ في سورية إلى المملكة العربية السعودية؛ ليعمل مدرسًا في كلية الشريعة وكلية اللغة العربية في الرياض، ومنها انتقل إلى مكة، للتدريس فيها ليمضي فيها وفي جدة خمسًا وثلاثين سنة.
وفي عام 1420هـ توفي علي الطنطاوي في جدة، ودفن في مكة في اليوم التالي بعدما صلي عليه في الحرم المكي الشريف.
كان الطنطاوي أديبًا وداعية يتمتع بأسلوب سهل جميل جذاب متفرد لا يكاد يشبهه به أحد، يمكن أن يوصف بأنه السهل الممتنع، فيه تظهر عباراته أنيقة مشرقة، فيها جمال ويسر، وهذا مما مكَّنه من طرح أخطر القضايا والأفكار بأسلوب يطرب له المثقف، ويرتاح له العامي.
ترك الطنطاوي عدة مؤلفات هي: هتاف المجد ـ مباحث إسلامية ـ فصول إسلامية ـ نفحات من الحرم ـ صور من الشرق ـ صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق) ـ فكر ومباحث ـ بشار بن برد ـ مع الناس ـ رسائل = الإصلاح ـ مسرحية أبي جهل ـ ذكريات علي الطنطاوي. (ثمانية أجزاء) ـ أخبار عمر ـ بغداد ـ حكايات من التاريخ (من أدب الأطفال) ـ أعلام التاريخ (سلسلة للتعريف بأعلام الإسلام) ـ تعريف عام بدين الإسلام ـ صور وخواطر ـ من حديث النفس ـ الجامع الأموي ـ قصص من التاريخ ـ قصص من الحياة ـ أبو بكر الصديق ـ عمر بن الخطاب. (جزآن) ـ في إندونيسيا ـ في بلاد العرب ـ في سبيل الإصلاح ـ رسائل سيف الإسلام ـ رجال من التاريخ ـ الهيثميات ـ التحليل الأدبي ـ من التاريخ الإسلامي ـ دمشق ـ مقالات في كلمات.