وقال جل وعلا {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} .
وقد روي في الحديث أن المنادي ينادي يوم القيامة {يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} فترفع الخلائق رؤوسهم يقولون نحن عباد الله عز وجل.
ثم ينادي الثانية {الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} فينكس الكفار رؤوسهم، ويبقى الموحدون رافعي رؤوسهم.
ويبقى أهل التقوى رافعي رؤوسهم قد أزال عنهم الرب الكريم الخوف والحزن كما وعدهم وهو أصدق القائلين وأوفى الواعدين وأكرم الأكرمين لا يخذل وليه ولا يسلمه عند الهلكة.
اللهم يا عليم يا حليم يا قوي يا عزيز ياذا المن والعطا والعز والكبرياء يا من تعنوا له الوجوه وتخشع له الأصوات.
وفقنا لصالح الأعمال وأكفنا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك إنك على كل شيء قدير.
اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتلم بها شعثنا، وترفع بها شاهدنا، وتحفظ بها غائبنا، وتزكي بها أعمالنا، وتلهمنا بها رشدنا، وتعصمنا بها من كل سوء يا أرحم الراحمين.
اللهم ارزقنا من فضلك، واكفنا شر خلقك، واحفظ علينا ديننا وصحة أبداننا.
اللهم يا هادي المضلين ويا راحم المذنبين، ومقيل عثرات العاثرين، نسألك أن تلحقنا بعبادك الصالحين الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(فصل)
عن زيد بن ثابت قال شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرقًا (أي سهرًا) أصابني فقال"قل اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم، اهد ليلي وأنم عيني".
فقلتها فاذهب الله عز وجل ما كنت أجد وعن محمد بن يحيى بن حبان أن خالد بن الوليد أصابه أرق فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامة من غضبه ومن شر عباده ومن همزات