الصفحة 13 من 208

يوم مائة مرة.

ففي الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة.

كانت عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكان حرزًا له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل منه إلا رجل عمل أكثر من ذلك.

الثامن وهو أنفع الحروز من الشيطان كثرة ذكر الله عز وجل وهذا بعينه هو الذي دلت عليه سورة الناس.

فإنه وصف الشيطان فيها بأنه الخناس الذي إذا ذكر العبد ربه انخنس فإذا غفل عن ذكر الله التقم القلب وألقى إليه الوساوس.

فما أحرز العبد نفسه من الشيطان بمثل ذكر الله عز وجل.

الحرز التاسع الوضوء والصلاة وهذا من أعظم ما يحترز العبد به ولا سيما عند الغضب والشهوة فإنها نار تصلى في قلب ابن آدم.

كما روى الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم فما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة.

فإن الصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال على الله فيها أذهبت أثر ذلك جملة وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه.

الحرز العاشر إمساك فضول الكلام فإنها تفتح أبوابًا من الشر كلها مداخل للشيطان فإمساك فضول الكلام يسد عنك تلك الأبواب. انتهى

اللهم ألهمنا ذكرك وشكرك ووفقنا لما وفقت له الصالحين من خلقك واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

(فصل)

ذكر أحد العلماء أن أبا هريرة قال التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فإذا شيطان الكافر متعافي سمين كاسٍ وشيطان المؤمن مهزول ضعيف أشعث أغبر عاري.

فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن ما لي أراك مهزولًا قال أنا مع رجل إذا أكل سمى الله فأظل جائعًا وإذا شرب سمى الله فأظل عطشانًا وإذا لبس سمى الله فأظل عريانًا وإذا ادهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت