كما ان التكييف الشرعي الصحيح للمسألة محل البحث هو احد أهم العناصر المؤثرة في صوابية الفتوى. هذا فضلًا عن عدم قدرة بعض الهيئات الشرعية على مراجعة وتحليل البيانات المالية للمؤسسات المالية.
ويجب على شركات التكافل تجاوز هذا التحدي من خلال تأهيل احد اعضاء هيئتها الشرعية مهنيًا وابتعاثه , الى جانب الدورات المتخصصة بالتدقيق الداخلي والمحاسبة لغير المحاسبين.
3 -غياب انظمة الرقابة الشرعية
لاتزال بعض المؤسسات المالية الاسلامية غير مهتمة بشكل او باَخر بايجاد نظام للرقابة الشرعية يحدد بوضوح المعايير التي ينبغي على مختلف دوائر المؤسسات المالية اتباعها وعدم تجاوزها او الاهتداء بها احيانًا، إن وجود مثل هذه المعايير بشكل واضح ومعلن يسهل على الموظفين الالتزام بها كما يسهل على هيئات الرقابة الشرعية في تلك المؤسسات متابعة تطبيقها.
ولا بد من التنويه هنا الى الدور والجهد الكبير الذي تبذله هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية في سبيل اعداد المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الاسلامية بشكل عام وشركات التكافل بشكل خاص.
ولتجاوز هذا التحدي يجب على شركات التكافل اعداد نظام للرقابة الشرعية واقراره من قبل مجلس الادارة.
4 -الاطلاع المستمر على سير العمليات اليومية:
ان التواجد المستمر لهيئات الرقابة الشرعية في دوائر المؤسسات المالية الاسلامية، امر مهم لمراقبة سير الاعمال اليومية، والوقوف عن قرب على واقع اجراء وتنفيذ انشطة المؤسسة وعملياتها المختلفة.
ان هذا التواجد قد اصبح في المؤسسات المالية الاسلامية يتخذ احدى ثلاث صور هي:
الاولى: ان تقوم هيئات الرقابة الشرعية بزيارة للمؤسسة وعلى فترات , وتقوم بتفحص مدى سير العمليات بما يتفق واحكام الشريعة الاسلامية، ولعل هذه الصورة هي الاوسع انتشارًا في المؤسسات المالية الاسلامية.