الصفحة 19 من 513

5-الشعور بالولاء لمن تنتقده:

عندما نوجه أي انتقاد لأي داعيه أو عالم ؛ لبيان الخطأ أو الزلة التي وقع

فيها فعلينا ألا نُفرِطَ في الأمر حتى يصبح الكلام فيه حديث المجالس ، وكذلك لا

نبغضه بغضًا أشد من أعداء الإسلام المعادين له ؛ لأن أصل الولاء ما زال بيننا

وبينه ، قال ابن تيمية:(ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات ، فيحمد

ويذم ، ويثاب ويعاقب ، ويحب من وجه ويبغض من وجه ؛ وهذا هو مذهب أهل

السنة والجماعة)

6-الاشتغال بأخطائنا نحن:

يا واعظ الناس قد أصبحت متهمًا إن عبت منهم أمورًا أنت تأتيها

وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه في كل نفس عماها عن مساويها

عرفتها بعيوب الناس تبصرها منهم ولا تبصر العيب الذي فيها [27]

7-عدم التهويل في الأمور الخلافية التي يسوغ فيها الاجتهاد:

فقد تكون الأمور التي ينتقد عليها بعض الدعاة أو العلماء أمور اجتهادية يسوغ

فيها الخلاف ، وقد يكون الخلاف فيها قد حصل عند السلف فيأتي بعضهم مُهوّلًا أن

فلانًا قد خالف في المسألة الفلانية ، وأن هذا خلل في المنهج وانحراف عنه ؛ وليس

الأمر كذلك ؛ فلا ينبغي أن تجرنا الخصومة إلى هذا الحد ؛ بل لا بد من الترفق

بإخواننا ؛ فإن المخالفة تسوغ في الفروع وفي الأمور الظنية .

8-الأدب مع العلماء ، والرجوع إليهم ، ووضع الثقة فيهم:

فالكثير من العلماء يثنون على شخص أو هيئة أو جماعة لما علموا من حالهم

فترى هؤلاء الجراحين لا يقبلون منهم ذلك ، ويقبلون ممن هم أقل منهم علمًا ودراية ؛ فلا بد أولًا إذًا من التأدب مع العلماء في كل الأحوال مع احترام آرائهم والثقة في

علمهم .

قال طاووس بن كيسان: (من السنة أن يوقر العالم) .

وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول: (إن من إجلال الله(تعالى) :

إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه ، وإكرام

ذي السلطان المقسط) [28] .

نصيحة عامة لمن ابتلي بالجراحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت