فقال لها: يا أمة الله استتري. فقالت: إني فتنت بك. قال: إني سائلك عن شيء، فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك. قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك. قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسُرُّكِ أن أقضي لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. قال: فلو دخلتِ قبرك وأُجلستِ للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قلت: اللهم لا. قال: صدقت. قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين أتأخذين كتابك بيمنك أم بشمالك أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. قال: فلو أردت المرور على الصراط ولا تدرين هل تنجين أو لا تنجين أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال صدقت. قال: فلو جيء بالميزان وجيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: فلو وقفت بين يدي الله للمسألة أكان يسرك أني قضيتها لك. قالت: اللهم لا. قال: صدقت. قال:"اتق الله فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك"، قال: فرجعت إلى زوجها فقال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون. فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة، فكان زوجها يقول: مالي ولعبيد بن عمير أفسد عليَّ امرأتي، كانت في كل ليلة عروسًا فصيرها راهبة!!!.
خاتمة
فهذه النماذج عبرة وعظة نضعها أمامنا لعل القلوب تميل إلى الحق وتدع الباطل، ولعل أحدنا يتذكرها وقد همَّ بحرام فيمتنع ويعود إلى حمى مولاه.
ولنتذكر جميعًا أن الفرق بين العز والذل، بين الغنى والفقر، بين الإيمان والضلال هو لحظة واحدة، نفكر فنعقل فتصفو لنا الدنيا ونحظى بالآخرة، ولنا حديث في رسالة أخرى حول:"كيف تتعامل مع الشهوة"نحاول فيه التركيز على الوسائل التي تمكن الشاب المسلم من السيطرة على شهوته، وتوجيهها إلى المسار الصحيح الذي يحبه الله ويرضاه ..
لمناقشة أفكار هذا الموضوع أرسل لنا رأيك