ثالثًا: بعد أن من الله سبحانه وتعالى علينا وعلى هذه الدعوة المباركة بالقبول، وبدأ الناس هنا بالتزام المنهج السلفي، والثقة بالدعاة السلفيين، وزاد الأنصار وكثر المؤيدون والمحبون، وعلا صوت الحق أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وبدأ المسلمون يجنون بعض ثمار هذه الدعوة المباركة في داخل الكويت، بل وفي سائر أنحاء المعمورة، انتفض البعض غيظًا وحقدًا، وتنادوا لإيقاف مد الخير وحجب نور الحق عن الناس، وهؤلاء إما خصم أصيل للدعوة السلفية يسعى جهده لإطفاء نورها، وإسقاط رايتها، وإما جاهل مستعجل ظن أن (النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم) إنما تعني تتبع سقطات العلماء والبحث عن أخطائهم، ونشرها بين الناس والدعوة للتنفير منهم حتى وإن كانوا من الملتزمين بالكتاب والسنة، الداعين للتمسك بهما، بل هم على هؤلاء أشد!! ويرون عملهم هذا من أعظم القربات إلى الله، ولا أبالغ إن قلنا إنهم رغم قلة عددهم بدأوا يشكلون عائقًا كبيرًا في وجه الدعوة إلى الله.
ولعلكم يا سماحة الوالد قد لمستم أسلوبهم في شريطهم الذي سبق أن أشرنا إليه، وسعيهم الجاد في تنفير الناس عن دعوتنا، وحضور محاضراتنا، ودروسنا بسبب ثلاث عبارات اقتطعوها من مواضعها ظانين أنها ضالتهم المنشودة بعد جهد طويل وبحث متواصل في مئات الأشرطة، ومئات الصفحات، نذروا أنفسهم له، وانشغلوا به عن غيره من أعمال البر والتقوى (وأرفق لكم مع هذه الرسالة ملخصًا لجوابنا عن هذه الشبهات الثلاث) .