إنني بحمد الله - أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأؤمن بكل ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأعتقد عقيدة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وسلف هذه الأمة الصالحين من أهل السنة والجماعة، وأصحاب الحديث، وقد دونت هذه العقيدة منذ سبع وعشرين سنة في كتيب بعنوان: (القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة) وشرحتها في أكثر من مائة وثلاثين محاضرة، وهي بأيدي الناس، ولم ينكر أهل العلم منها حرفًا واحدًا منذ دونت وإلى يومنا هذا بحمد الله وتوفيقه، وقد انتفع بها المسلمون بحمد الله في كل أقطار الدنيا وما زالت تؤتي أكلها إلى اليوم.
هذه عقيدتي التي عليها أحيا وعليها أموت إن شاء الله، ولست أقول قولًا في فرعية من فرعيات الفقه إلا إذا كان لي فيه سلف ولا أعلم لي قولًا في المسائل المعاصرة والنوازل الحادثة انفردت به عن علماء الدعوة السلفية المعاصرين.
وديني الذي أدين الله به هو النصح لكل مسلم. والله ما تعمدت أن أغش مسلمًا قط، ولا أن أكذبه، ولا أن أظلمه، إلا أن يقع ذلك مني جهلًا أو نسيانًا أو خطئًا..
وأدين الله بالنصح لأئمة المسلمين وعامتهم، وأرى أن أؤدي لهم الحق الذي لهم، وأسأل الله الحق الذي هو لي..
سماحة الوالد الكريم..
آبائي وأساتذتي هيئة كبار العلماء..