إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله..
وبعد،،،
فهذه أخي القارئ أربع رسائل متبادلة بين سماحة الوالد الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله وأمد في عمره، ونفع المسلمين بعلمه وجهاده، وبين كاتب هذه السطور، وذلك تكرمًا منه وتفضلًا حفظه الله لبيان بعض الشبهات والأخطاء التي وردت في بعض رسائلنا وأشرطتنا ومن سنة أهل العلم والمربين أن يبينوا وينبهوا إلى السقطات تصحيحًا لمنهج الدعوة.
والواجب شكره -حفظه الله- على اهتمامه بأمر الدعوة إلى الله وتصحيح مسيرتها، وإرشاد العاملين في حقلها على وجوب إخلاص نياتهم، وتصويب أعمالهم..
وكذلك شكر كل ناصح من المشايخ الكرام، والأخوة المخلصين الذين نصحوا لنا في الله، وأرشدونا إلى خطأ وقعنا فيه، أو زلة سقطنا فيها.. وهؤلاء لهم منا كل شكر وتبجيل.
فإن المؤمن مرآة المؤمن كما قال صلى الله عليه وسلم (أخرجه أبو داود والبخاري في"الأدب المفرد"وغيرهما من حديث أبي هريرة"السلسلة الصحيحة للألباني رقم 926") .. وإن الواجب بين أهل الإسلام هو نصح بعضهم لبعض وإرشاد كل منهم أخيه إلى خطئه أو عيبه. وذلك ليتداركه. وليبقى الطريق إلى الله مستقيمًا لا عوج فيه.
غير أنه قد قامت مجموعة أخرى من الذين اتخذوا لهم منهجًا في جمع ما يظنونه من أخطاء لكل عالم أو داعية أو طالب علم، ونشرها بين الناس من أجل تنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه، وسموا منهجهم هذا منهج أهل السنة في نقد الرجال!!