وكل هذا الذي سبق لا يهمني الآن! لأن الرجل ما دام يظن أنه وطائفته في مرحلة ضعف في هذه البلاد وأن الغلبة والسلطة ليست لهم فإنهم لابد حينئذٍ سيدندنون حول مفاهيم"السلم"و"التسامح".. إلخ! [1] ؛ لأن هذه المفاهيم تمكنهم -في حال انتشارها- من الحفاظ على مكاسبهم دون مخاوف أو مصاعب [2] ،
(1) ... كما في كتبه:"التعددية والحرية في الإسلام"،"الوطن والمواطنة"،"التنوع والتعايش"،"التطلع للوحدة".
(2) ... ومن أخطر ما قال: قوله في كتابه"التطلع للوحدة، ص9":"إذا ما شعر كل المواطنين في أي بلد إسلامي متنوع الاإنتماءات بالمساواة، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال للمشاركة السياسية، والتداول السلمي للسلطة؛ فإن ذلك سيكون أفضل حماية للوحدة في ذلك البلد"!
... فالرجل يمهد لطائفته لاستلام السلطة في بلاد التوحيد! ولكن من يضمن لنا أنها ستُتداول بعد ذلك؟!
... وقارن حاله بحال النصيريين في سوريا حيث انضموا إلى حزب البعث واستغلوه، وتسلقوا من خلاله إلى الحكم في بلاد الشام؛ ثم كشروا عن أنيابهم بعد ذلك، واتضحت طائفيتهم لكل أحد.
... انظر شيئًا من خططهم في سبيل تحقيق هدفهم: في كتاب"الصراع على السلطة في سوريا"للدكتور نيقولا وس فان دام، سفير هولندا في مصر.
... فاعتبروا يا أولي الأبصار !