إن علاقة الشيعة مع المراجع مثل علاقة السنة مع علمائها، أليس هناك اليوم مسلمون في الباكستان يتبعون فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله؟ هل يتناقض هذا مع ولائهم للوطن الأم باكستان؟ وهناك مسلمون في مختلف المناطق يتبعون فتاوى شيخ الجامع الأزهر فهل يناقض اتّباعهم لفتاوى شيخ الأزهر ولاءهم للوطن؟ الشيخ القرضاوي الآن يعدّه الكثيرون مرجعية دينيّة وفكريّة فهل نقول: إنّ اتّباع هؤلاء للشيخ القرضاوي يتناقض مع ولائهم الوطني؟لماذا يثار هذا الكلام فقط حول الشيعة مع أن علاقتة الشيعة بمراجعهم مثل علاقة السنة بعلمائهم مع بعض الميزات المحددة التي لا تخالف هذا السياق العام.
* قلت: (عندما تكون العلاقة مجرد فتوى دينية فقهية ليس فيها تحريض أو إثارة أو خروج على سياسة تلك البلاد فلا غبار، وإنما الغبار على من يثير ويدعو للثورة في وجوه السلطة الظالمة المغتصبة للحقوق؛ كما سيتبين من تلك النصوص المنقولة عن الرجل)
قلق سني:
السؤال: دعني أتجاوزُ هذا الإطار الفقهيّ المحض وأتحدّث عن واقعٍ سياسيّ، هناك قلق في الشارع السعودي الشعبي والنخبوي على حد سواء، وأيضًا على صعيد المؤسسة الرسمية من الانتماء الشيعي السعودي خارج الحدود، ويرى هؤلاء القلقون أنّ هذا يقدح في وطنية الشيعة مستدلين بالتدفق الشيعي العاطفيّ نحو إيران، وغيرها من التكتلات الشيعية، وبتاريخية الانحياز الشيعي ضد الوطن لصالح إيران في أكثر من موقع، بل هناك حديث عن علاقة للشيعة في المنطقة الشرقية بحزب الله اللبناني، ما حقيقة انتماء شيعة المملكة العابر للحدود؟