الصفحة 8 من 32

-فقد قيل المراد بقوله"ذلك الكتاب"ما قد نزل من القرآن قبل سورة البقرة-ما نزل بمكة مثلا-فيكون العهد حضوريا لأن نزول القرآن بمثابة حضوره.

-وقد قيل اللام للعهد الذهني....

لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان موعودا من قبل بكتاب...قال ابن كثير: وفي حديث عياض بن حمار في صحيح مسلم يقول الله تعالى: [ إني مبتليك ومبتل بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا ] ....

ولما نزل بعضه قال الله تعالى هذا هو الكتاب الذي كنت وعدتك به .

أو لأن"ذلك"إشارة إلى القرآن الذي في السماء لم ينزل بعد -على رأي الكسائي-

وقيل إن الله كان وعد أهل الكتاب أن ينزل على محمد كتابا فالاشارة إلى ذلك الوعد....

حاصله أن التوسع شمل اسم الاشارة بالنظر إلى حقيقة المشار إليه كما شمل اللام بالنظر إلى أنها للعهد الذهني أوللعهد الحضوري أولاستغراق خصائص الجنس.

الجملة الثانية:

"لا ريب فيه"

جملة اتسعت من جهتين:

-من جهة التركيب إذ احتملت الاعتراض والاستئناف.

-ومن جهة التداول إذ احتملت الإخبار والإنشاء...

فمعنى"لا ريب فيه"إخبارا: أن القرآن -في نفس الأمر-لا شك فيه وإن حصل الشك في نفوس المبطلين....أو إن المرتابين في القرآن من الكفار لو رجعوا إلى أنفسهم وتجردوا من أهوائهم وتعصبهم لظهرت لهم الحقيقة التي يدعون خفاءها أو يريدون إخفاءها.

ومعنى"لا ريب فيه"إنشاءا:النهي عن الارتياب في القرآن فكأن المعنى:

ذلك الكتاب الذي لا ينبغي فيه الارتيابوالجملة الخبرية في العربية قد يراد بها الطلبكقوله صلى الله عليه وسلم"الأئمة من قريش"فالأمر في صورة الخبر .ولا يجوز أن يكون الخبر حقيقيا لأنه يلزم عنه الكذبفكثير من أئمة المسلمين من غير قريش...فاللازم محال والملزوم كذلك.

الجملة الثالثة:

هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت