الصفحة 32 من 32

مفادها أن المنافق لا ثوابت عنده ولا مباديء قارة تحكم سلوكه..وإنما يتصرف بحسب الظروف ويتلون سلوكه بحسب المقامات الخارجية...

الظاهرة الثالثة:فورية التعقيب النقضي.

نلمس معاملة خاصة للمنافقين...فقد وزعت جرائمهم ودعاواهم إلى مفردات مع نقض كل دعوى بمجرد صدورها....وفي ذلك إشعار بخطورة هؤلاء وتنبيه على وجوب الحذر والترصد وتتبع حركاتهم....

-الدعوى:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ

التعقيب عليها:

وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.

-الدعوى:

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا.

التعقيب عليها:

وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ.

-الدعوى:

كَانُوا يَكْذِبُونَ.

التعقيب عليها:

فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

-الدعوى:

قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ.

التعقيب عليها:

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ.

-الدعوى:

قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ.

التعقيب:

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ.

-الدعوى:

قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ.

التعقيب:

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ.

بعد هذا التتبع بالنقض للدعاوى المفردة يأتي الحكم العام:

أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ.

وهو حكم جاء في مقابل ما قيل في حق المؤمنين:

{أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (5) سورة البقرة

وفي مقابل ما قيل عن الكفار:

خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت