{ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} (142) سورة النساء
{ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} (54) سورة التوبة
فلم يبق لهم إلا ضلع اللسان فهو أنشط ما عندهم وعليه معولهم لإثبات الذات وتعويض غياب الضلعين السابقين...
{ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ..} (19) سورة الأحزاب
وجاء البيان المعجز ليوحي بهذه الحقيقة فكان أن كشف عن هوية"النفسية المنافقة"من خلال التجليات القولية فقط.فأول ما ذكر عنهم أنهم"يقولون"....
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ...
ثم تسلسلت الأقوال منهم إما ابتداء وابتدارا -كما في قولهم الأول- وإما ردا وجوابا:
1-مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ.
2-قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ.
3-قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ.
4-قَالُوا آَمَنَّا.
5-قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ.
الظاهرة الثانية:التركيب الظرفي.
تسلسلت أقوال المنافقين في فضاء تعبيري اتسم بالظرفية/ الشرطية:
1-وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ.
2--وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ .
3-وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا.
4-وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ.
هذه اللازمة الأسلوبية توحي بوجه من وجوه النفسية المنافقة: