الصفحة 13 من 32

فتكون الآية مشيرة على الغنى المطلق.

3- { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .

أي: أن بعضها ثواب وبعضها تفضيل محض، فهو بغير حساب، (أبو حيان) .

فتكون الآية مشيرة إلى كرم الله:يعطي مقابل الشيء عدلا ويزيد ما لا مقابل له تفضلا .

4 - { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .

أي:يرزق من يشاء ولا يحاسب نفسه على كثرة ما أعطى لأنه كريم.

أو:

لا يحاسبه أحد على فعله ولا يوجد من يحاسبه لأنه هو العلي الأعلى { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ } .

فتكون الآية مشيرة إلى الربوبية المطلقة.

5- { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .

يعني أنه يعطي في الدنيا من يشاء من غير أن يكون ذلك منبئًا عن كون المعطي محقًا أو مبطلًا أو محسنًا أو مسيئًا وذلك متعلق بمحض المشيئة، فقد وسع الدنيا على قارون، وضيقها على أيوب عليه السلام، فلا يجوز لكم أيها الكفار أن تستدلوا بحصول متاع الدنيا لكم وعدم حصولها لفقراء المسلمين على كونكم محقين وكونهم مبطلين، بل الكافر قد يوسع عليه زيادة في الاستدراج، والمؤمن قد يضيق عليه زيادة في الابتلاء والامتحان، ولهذا قال تعالى:

{ وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ ?لنَّاسُ أُمَّةً و?حِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِ?لرَّحْمَـ?نِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مّن فِضَّةٍ }

[الزخرف: 33] (الرازي)

فتكون الآية تقريرا لقاعدة الأرزاق في الدنيا وأن نظامها لا يجري على حسب ما عند المرزوق من استحقاق بعلمه أو عمله، بل تجري وفقا لمشيئته وحكمته سبحانه في الابتلاء وفي ذلك ما فيه من التسلية لفقراء المؤمنين ومن الهضم لنفوس المغرورين من المترفين. (دراز)

6- { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .

أي:طائفة من الموحدين الذين يدخلهم الله الجنة بدون حساب وهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب كما في الحديث الصحيح....و ( هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون ) .

7- { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت