والجنة: دار الكرامة التي أعدها الله لعباده المتقين.
أول الثلاثة: السلطان المقسط المتصدق الموفق.
قال في اللسان (مادة س ل ط 7/320) :"السُّلْطانُ: الوالي. وهو فُعْلان يذكر ويؤنث والجمع السَّلاطِينُ، وقيل للأُمراء سَلاطين؛ لأَنهم الذين تقام بهم الحجة والحُقوق".
أما المقسط فهو العادل. فأقسط معناها: عدل، وقسط: جار وظلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «الموفق» : أي لما يرضي الله سبحانه وتعالى، من امتثال أوامره واجتناب مناهيه.
ولا انتظام لحياة الناس إلا بالعدل، وقد أمر به ربنا في كتابه، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ، وقال: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ } ، وقال: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } .
ورغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه.
فالإمام العادل مستجاب الدعوة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تفتح لها أبواب السماء ويقول: بعزتي، لأنصرنك ولو بعد حين» رواه الترمذي.
ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل كما في الصحيحين.