الصفحة 94 من 119

وفي جامع الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: «إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» . قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون. فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون» .

وأقبح ما يكون الكبر من الفقير، فعند مسلم قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» .

فالزنا قبيح من الشيخ والشاب، ولكنه من الشيخ أقبح؛ لضعف الداعي عنده، وهكذا الكبر في الفقير.

وانظر كيف يحشر الله المتكبرين..

ثبت في سنن الترمذي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنه - ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ؛ طِينَةَ الْخَبَالِ» .

ولا يدخل الجنة متكبر كما مر معنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثانية التي ينبغي أن يبرأ الإنسان منها ليكون من أهل الجنة: الغلول

والغلول: أخذ شيء من الغنيمة قبل أن تقسم.

قال تعالى: { وما كان لنبي أن يغل ومن يغلُل يأت بما غل يوم القيامة } .

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: مات رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو في النار» فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت