الصفحة 88 من 119

وهذه معصية نهى الله عنها ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } .

ولعن نبينا صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرةً، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» [رواه الأربعة إلا النسائي] .

وعند ابن ماجة قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه» .

ولمسلم: «إنَّ على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يَسقِيَه من طِينَة الخَبال» .قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: «عَرق أهل النار، أو عُصارة أهل النار» .

ولا يجتمع إيمان وشرب خمر؛ لما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» [البخاري ومسلم] .

كما نفى النبي صلى الله عليه وسلم اجتماع خمر الدنيا وخمر الآخرة في جوف امرئ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ» .

وفي المسند للإمام أحمد: «مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت