ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: لا يغفره الله، لأنه دون الشرك، ولكن لا يتركه الله، وإن غفر الله للظالم التائب فلابد أن يُرضِي المظلوم كما جاء في بعض النصوص.
فعلى الإنسان أن يحذر الظلم، فقد جاء النهي عن الظلم في نصوص عديدة ..
فعن أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) مسلم.
وفي الصحيحين عن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُولَُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» .
وفي يوم النحر يقف نبينا صلى الله عليه وسلم خطيبًا في الناس، فيقول: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ؟ قال أبو بكرة: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ» ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا» ؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ» ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» البخاري ومسلم.
وفي حديث جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُولَُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا الظُّلْمَ» مسلم.
وجاء الترهيب عنه في كثير من النصوص؛ زجرًا لأهله، وبيانًا لسوء عاقبته..