الصفحة 39 من 119

وما قيل في الرجل يُقال في المرأة ، فقد ورد عن نبهان مولى أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «احْتَجِبَا مِنْهُ » فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ» [أحمد وأبو داود والترمذي] . وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء إذا وقفن للصلاة خلف الرجال ألا يرفعن رؤوسهن في الصلاة حتى يرفع الرجال لئلا يشاهدنهم على تلك الحال ، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ» . قَالَتْ: وَذَلِكَ أَنَّ أُزُرَهُمْ كَانَتْ قَصِيرَةً؛ مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُمْ إِذَا سجدوا [أحمد وأبو داود] .

وينبغي أن يعلم أنّ من نظر بشهوة إلى امرأة فقد زنا، لأنه قد ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «زِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ » [لهما] ، وسماه زنًا لأنه سببه وطريق المفضي إليه.

وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - منع من منكر النظر إلى الأجنبية بيده، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجاءت امرأة من خثعم ، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر [البخاري] . وفي روايةٍ لأبي يعلى: أن العباس قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال: «رأيت شابًا وشابةً؛ فلمْ آمَنْ عَلَيْهِما الشَّيْطانَ»

فما هي الأمور تعين على غض البصر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت