الصفحة 27 من 119

والتبرج من علامات النفاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير نسائكم الودود، الولود، المواتية، المواسية إذا اتقين الله. وشر نسائكم المتبرجات، المُتَخَيِّلات، وهنَّ المنافقات، لا يدخل الجنة منهنَّ إلا مثل الغراب الأعصم» رواه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع:3330.

والغراب الأعصم أبيض الجناحين، وهذا نادر في الغربان (لسان العرب: 12/406) فالمعنى: لا يدخل الجنة من المتبرجات إلا قليلًا .

والتبرج معصية لأمر الله تعالى القائل: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [النور:31] ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري.

فخير لك - أختي المسلمة - أن تختاري طريق الحجاب ؛ فإنه طهر ونقاء، وعفة وحياء.

أسأل الله أن يعصمنا من الزيغ وأن يحفظنا من الزلل.

الثلاثية الثامنة

من أمر الجاهلية

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث لن تزال في أمتي: التفاخر في الأحساب، و النياحة، والأنواء» رواه أبو يعلى والضياء المقدِسي.

رواية الإمام مسلم: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» .

الأمر الأول من هذه الثلاثية: التفاخر في الأحساب

قوله صلى الله عليه وسلم: «في الأحساب» ، أي: في شأنها وسببها، والحسب: ما يعده الرجل من الخصال التي تكون فيه؛ كالشجاعة والفصاحة وغير ذلك .. وقيل: الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه.

فالمراد من الحديث التفاخر والتعاظم بِعَدِّ مناقبهم ومآثرهم وفضائلهم، وذلك جهل عظيم، فلا فخر إلا بالطاعة، ولا عز لأحد إلا بالله.

فلا ينتفع أحد إلا بتقوى الله عز وجل، فلا ينبغي لأحد أن يتفاخر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت