الصفحة 10 من 119

كثير من الناس يحب للدنيا، ويعطي ويعيش لها، فهذا عبد الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فحري بالمسلم أن يفتش نفسه، وأن يجعل من شرع الله دليلًا لمن يحب ويبغض.

والحب على قسمين: فطري جبلّي، وسببي كسبي.

فأما الفطري الجبلّي: فلا لوم على العبد فيه، فإن الله فطره على ذلك، كحب الرجل الطعام، وحبه الماء، وحبه ابنه، وزوجته، وأصدقاءه.

وأما الكسبي السببي: فهو الإرادي الذي يحاسب الله عليه العبد، إذا صرفه لغير مرضاة الله تبارك وتعالى.

الخصلة الثالثة: وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ

ومما يحمل على هذا البغض أن تتأمل فيما يلي:

الشرك يحبط جميع الأعمال، قال تعالى: { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام:88] .

والشرك هبوط إلى حضيض المذلة ، قال تعالى: { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } [الحج:31] .

والشرك مهدر للدم مبيح للمال ، كما قال تعالى: { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ } [التوبة:5]

وقد حرم الله الجنة على المشرك وحكم عليه بالخلود في النار ، كما قال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } [المائدة:72]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت