الصفحة 676 من 772

عن سفيان، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أبي عثمان بن شبة، قال: سمعت عليًا يقول في صلاة المغرب اللَّهم العن

فلانًا الجلف الجافي. وقيل لأعرابي: صفْ لنا الحب، فانتحب ثم قال بِالقَلْبِ وَثْبَتُه، وبالفُؤاادِ وَجْبَتُه، وبالأحشاء نارُه،

وسائر الأعضاء خُدَّامُه، العَقْلُ من الحبِّ ذَاهل، والجِسْمُ نَاحِل، وَالدُّمُوعُ هَوَامِل. مُرُورُ الأَيَّامِ

المُخْلِقَات تُجَدِّدُه؛ والإساءة من المحبوب لاتفسده. ثم أومأ بيده إلى قلبه وأنشأ يقول:

أَلاَ فَتَخَلَّصْ إِنَمَا أَنْتَ شَامِتُ ... لمَا لم يكن يَا قلبِ يَنْفَعُكَ الزَّجْرُ

كَأن دُمُوعي غصنُ طَرْفَاءَ حَركت ... أَعَاليه أَرْيَاحٌ وَأهطله قَطْرُ

قال أبو إسحاق:

وهو يَتَوَلَّد، ويَتَسَبَّبُ من النَّظَرِ، وتَكَرُّرِ اللَّمْحِ بالبصر. والدَّلِيلُ على هذا، قول الرسول عليه السلام:

"النَّظَرُ سَهْمٌ مسمومٌ من سِهَامِ إِبليس. فمن تَرَكَهُ خَوفًا من الله، أثابه الله إيمانًا يجد حَلاَوَتَه في قلبه".

وقال عليه السلام:"لاتُتْبِع النظرة النظرة. فإِنَّما لَكَ الأولى وليست لك الآخرة". ولهذا المعنى، دخلت

(من) في قوله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت