كَأَنَّ لَباتِهَا تَبَدَّدَهَا ... هَزْلَى جَرَادٍ، أَجْوَازُهُ جُلُفُ
يَعْني بِلاَ رُؤُوس، ولاَ قَوَائم. فشبَّه ما على لَبَّات هذه المرأة من صنعة الذهب بالجراد. والجِلْفُ من
كل شيء: ما كان غير نَظِيف، ولا مُحْكَم.
أنشد ابن الأعرابي، عن أبي صالح الفزاري:
الْوَحْشُ خَيرٌ مِنْ مَبِيتٍ بِتُّهُ ... بِجَنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَآلِ مُعَارِكِ
جَاؤُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعيرٍ يَابِسٍ ... بَيْنِي وَبَيْنَ غُلاَمِهِمْ ذِي الحَارِكِ
والوَحْشُ؛ أن يبيتَ الرجل طاويًا. ومنه قول حميد يصف الذئب:
وإِنْ بَاتَ وَحْشًا طَاويًا لم يَضِقْ بِهَا ... ذِراعًا ولم يُصْبِحْ لها وَهْوَ خاشِعُ
ويقال: بَاتَ القوم أو حاشًا، وقد أَوْحَشُوا مُذْليلتين، أو ثلاث: أي ذهب زاَدُهم، والرَّجلُ مُوحِشٌ بَيِّنُ
الإِيحاش، ويقولون: تَوَحَّش للدواء: أي أَخْلِ جوفَكَ من الطعام.
وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فيما روى نعيم بن حماد