قال أبو بكر بن الانباري: وإلى هذا المعنى، يذهب الخليل، وخلف الاحمر.
وفي حديث عبد الله بن عمر: أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت(لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ
لاَ شَرِيكَ لَكَ). والمعنى؛ إجابة لك، وإقامة عندك وملازمة وعن ابن جريج، عن ابن شهاب قال:
كانت تلبية قريش، وأهل مكة في الجاهلية، تلبية إبراهيم خليل الرحمان عليه السلام؛ حتى كان
عمرو بن يحيى فزاد فيه بعد قوله له: (لَبَّيْكَ لاَ شَريكَ إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك) . قال: وتلبية
نزار، ومضر: (لَبَّيْكَ حقًّا حقّا تَعَبُّدًا ورِقًا. جئناك للنصاحة ولم نأت للرَّقَاحة) . وفي رواية أخرى:
(جئناك للرَّبَاحة) والنَّصَاحة؛ إخْلاَصُ العمل. والنَّاصِح؛ الخالص من كل شيء. يقال: نَصَحْتُ العسل؛
إذا صفيتها.
وقال: نفطويه نَصَحَ الشيء؛ اذا خَلَص. وأَنْصَحُ له القول؛ اذا أَخْلَصَه له. وفي كتاب الله تعالى (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ) .
وفي الحديث عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن