الصفحة 410 من 772

فلله أصلٌ أثْمَرتْهُ أبْراعُهُ، لقدْ عَظُمَ بسُوقُهُ وارتفاعُهُ. أَنْجَبَ، فما تُهْصَرُ أغْصانُهُ باليدينِ، وأعْرَبَ،

فتعدَّى فعْلُ كرمِهِ إلى مفْعُولينِ

وله في المعنى:

هنيئًا - أعزَّكَ الله - بهلالٍ، طلَع بأُفْقِ جلالٍ، وفرْعٍ كريمٍ، تولَّدَ بين فهرٍ وتميم، ما أزْكى ثراهُ،

وأسْنى مُنْتَماهُ، بطلَ زمانًا بالطُّلُوعِ، ولوى أعْرافًا بالبُسُقِ والفُروعِ، حتى جاء في زمانٍ جَمَعَ المحاسِنَ

وجنَّدَ، وبدا في مكانٍ فضَّلَهُ ذو التَحْصيلِ فأنشد:

فمَنْ تَكُنِ الحضارَةُ أعْجَبَتْهُ ... فأيُّ رِجالِ باديةٍ ترانا

ومنْ ربَطَ الجِحاشَ فإنَّ فينا ... قَنًا سُلْبا وأفْراسًا رهانا

لقد تشوفَت إليه الدفاتِرُ، وتزَيَّنَتْ لَهُ الأقْلامُ والمَحابِرُ، وقرَّتْ بهِ عينُ العليا، وابتهجتْ للقائه الدُّنيا.

انظرْ إلى الأشجارِ كيف افترَّتْ عن جذلٍ مباسمها، وإلى الأزهارِ كيفَ شُقِّقَتْ من طَرَفِ كَمائِمِها،

وإلى الأنهار كيفَ سَحَبَتْ ذُيُولها، وإلى الأطيارِ كيفَ رجَّعتْ خفيفَ أغانيها وثقيلَها. فصلْ به -

أعزَّكَ الله - قوادِمَ سعْدِكَ بالخوافي، (وارْمِ أعْداءكَ بثلاثَةِ الأثافي) ، واسعدْ بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت