الصفحة 408 من 772

أَصاحِبُ المرهف المحلَّى ... أمْ ذو الوِشاحَيْنِ والشموس

قال أبو إسحاق:

وهذا الاسم، أعني العَرُوس، يشترك فيه المذكر والمؤنث.

فمن وقوعه على المذكر قول الشاعر:

كأن الصِّبا والشَّيْبُ يطمسُ نورَه ... عروسُ أناس مات في ليلة العُرسِ

فأمَّا قول امرئ القيس:

لها ذنبٌ مثلُ ذيلِ العروسِ ... تَسُدّ بِهِ فَرْجَها من دُبُرْ

فيحتمل الوجهين.

وكتب بعضهم يهنئ بمولود:

إنَّ أَحَقَّ ما انبسطَ فيه للتهنئة لسانٌ، وتصرَّفَ في ميادينِ معانيه بيانٌ وبنانٌ، أملٌ رُجِيَ فتَأَبَّى زمانًا،

واستدعِيَ فلَوى عِنانًا، وطاردَتْهُ المُنى فأتعَبَها حينًا، وغازَلتْهُ الهِممُ فأشعرها حنينًا، ثمَّ طَلَع غيرَ

مُرْتَقَب، وورَدَ منْ صُحْبَةِ المناصِح في جَحْفَلٍ لَجِب، فكان كالمُشيرِ إلى ما بعْدَه من مواكبِ الآمالِ،

والدليل إلى ما وراءهُ منْ كواكِبِ الإقبال، أو كالصبْحِ افترَّتْ عنِ أنوارِ الشمس مباسِمُهُ، والبرْقِ

تَتَابَعَتْ إثْر وميضهِ غمائمهُ، وفي هذه الجملة ما دلَّ على المولود، الذي بَشَّرَ بترادُفِ الحُظوظ

وتضاعُف السعود، ونيلِ الأملِ المولود. فيالَهُ نجمُ سعادةٍ، طلَعَ في أُفْقِ سيادة، وغُصْنُ سناءِ، تفرعَ

من دوحة هناء. لقد تهَلَّلَتْ وجوهُ المحاسِنِ باستهلالهِ، وأقْبَلتْ وفودُ الميامِنِ لاسْتِقْبالِه، ونُظِمتْ له قلائدُ

التمائم، من جوهرِ المكارِمِ، وخُصَّ بالثُّدِيِّ الحوافل، بلسانِ الفضائل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت