فيما يجب عليه من قصاص، وما يلزم من كونه بالغًا عاقلًا اختار القتل بإرادته وطوعه لم يأمره به ولم يشاركه فيه أحد (1) · كما تنطبق عليه أحكام القتل العمد ديانة فيما يدخره الله له من العقاب جزاء قتل نفس مؤمنة في قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا (2) ·
الخطأ المهني:
يفترض في الصيدلي أن يكون عالمًا بمهنته خبيرًا في الأدوية ومشتقاتها وتراكيبها ويفترض فيه أن يلتزم بالقواعد التي تحدد بيعها مما هو موصوف بالنص أو بالعرف المتداول وافتراض الخطأ في الصيدلي -كما هو الحال في صاحب أي مهنة- لا يعني انتفاء مسئوليته عن أي خطأ مهني أو مسلكي يقع منه:
1 -ومن الأخطاء المهنية عدم إدراك الصيدلي لقصد الطبيب كما لو تشابه عليه نوع الدواء بسبب عدم معرفته خطأ الطبيب مما أدَّى إلى بيع دواء لم يوصف للمريض مما سبب له ضررًا ·
2 -ومن الأخطاء المهنية بيعه دواء للمريض لم يعينه له الطبيب بحجة أن الدواء الموصوف غير موجود وأن دواء آخر يغني عنه لكونه لا يختلف عنه إلا في اسم الشركة الصانعة أو في بعض تركيباته البسيطة أو نحو ذلك مما يعلل به الصيدلي اجتهاده في تجاوزه للوصف وبيعه دواء لم يقصده الطبيب ·
3 -ومن الأخطاء المهنية الخطيرة بيع الصيدلي دواء انتهت مدة صلاحيته إما لأنه خفي عليه إدراك ذلك أو لأنه قصده بحجة أن مدة الصلاحية لم تنته إلا من أيام قليلة أو أنه لا ضرر منه أو نحو ذلك من الأعذار المشابهة ·
4 -ومن الأخطاء المهنية تكرار وصف الدواء بدون وصف طبي بحجة أن الطبيب لم يبين في وصف الدواء عدم تكراره أو لأن الدواء من الأنواع المألوفة التي لا تسبب ضررًا في حال تكرار تعاطيها أو نحو ذلك من العلل·
5 -ومن الأخطاء المهنية عدم دقة الصيدلي في تركيب الدواء مما سبب للمريض ضررًا من استعماله نتيجة عدم التوازن بين الأجزاء المركبة منه ولا شك أن هذه الأخطاء بعض مما يحدث في مزاولة مهنة الصيدلة والمهم القول إن هذه الأخطاء تؤدِّي إلى أخطار وأضرار للمرضى قد يعانون منها في الحال، وقد لا تظهر آثارها