وأما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم أن يقيموا بها إلى أن يُصلُّوا الفجر،
يجوز للنساء مطلقا الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة مزدلفة وهي ليلة النحر ولو كن قويات ، و هكذا بقية الضعفاء من كبار السن والمرضى وأتباعهم لأن النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ رخّص في ذلك.
الراجح أنه لا يجب على الأقوياء البقاء في مزدلفة للفجر خاصة مع شدة الزحام ، والأفضل البقاء حتى يسفر جدًا .
من رمى جمرة العقبة وطاف للإفاضة وسعى قبل منتصف الليل فإن ذلك لا يجزئه، وعليه أن يعيد الطواف والسعي والرمي، وليس لإعادة الطواف والسعي حد محدود،
يبدأ طواف الإفاضة بعد منتصف الليل من ليلة النحر للضعفة ومن في حكمهم، وليس لنهايته وقت محدد، لكن الأولى أن يبادر الحاج بالطواف للإفاضة قدر استطاعته، مع مراعاة الرفق بنفسه،
الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار إقتداءً بالنبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ لأنه ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس.
الوقوف في مزدلفة
ثم يقفوا عند المشعر الحرام فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء إلى أن يسفروا جدًا.
ويستحب رفع اليدين هنا حال الدعاء،
وحيثما وقفوا من مزدلفة أجزأهم ذلك،
ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده؛"وقفت هاهنا - يعني: على المشعر - وجمع كلها موقف"وجمع: هي مزدلفة.
الأقرب للصواب أن من فاته الوقوف بمزدلفة مكرهًا لزحام ونحوه وقف ولو شيئاّ قليلًا ؛ ويصح منه ، وحكمه حكم الذين عذروا عن وقت الصلاة حتى خرج وقتها .
-ثم في صبيحة يوم العيد غَلَّسَ-عليه الصلاة والسلام- بصلاة الفجر فصلى صلاة الفجر في أول وقتها وذلك لكي يبقى معه وقت من أجل الدعاء وقد أثر عن بعض السلف وذكر عنهم أنه جرب الدعاء فوجده مستجابًا والله-عز وجل.